الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
308
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الملل والأديان بالفارسية ، وهو كتاب متداول ، والحق أنه سهو ظاهر وأنه من مؤلفات السيد أبى تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني الرازي شيخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس ، وقد صرح السيد أبو تراب المرتضى المذكور نفسه باسمه ونسبه في أول كتاب التبصرة المذكور وأواسطه أيضا كما قلناه ، على أن هذا السيد ينقل في كتاب التبصرة المذكور عن الامام فخر الدين الرازي ، والغزالي مقدم على الفخر الرازي ، فكيف يتصور ملاقاة هذا السيد - أعني صاحب التبصرة - للغزالي ، وهذا واضح بحمد اللّه . كما أن نسبته اليه من حيث كونه بالفارسية بعيد أيضا ، لأن هذه السلسلة لم ينقل عنهم معرفة باللغة الفارسية أصلا كما لا يخفى . وأيضا هو ينقل فيه عن كتب الغزالي على نحو يعلم منه تقدمه عليه ويصرح بأنه الشافعي الأشعري ، وقد اشتهر على ألسنة متعصبي الغزالي من الصوفية الامامية أن الغزالي قد صار شيعيا ببركة هذا السيد وكان زميلا معه في سفر الحج ، وذلك تصحيح لما قاله مشايخهم أن الغزالي قد تشيع على يد السيد المرتضى ولما ضيق عليهم باثبات تقدم عصر السيد المرتضى عليه بكثير فروا إلى هذا التوجيه الغير الوجيه على ما أوضحناه في القسم الثاني من كتابنا هذا في ترجمة الغزالي بما لا مزيد عليه . وممن قال بهذا التوجيه السيد قاضي نور اللّه التستري في كتاب مجالس المؤمنين . فلاحظ . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : السيد المرتضى أبو احمد عدنان بن السيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي ، كان فاضلا جليلا كريما ، لما مات عمه السيد المرتضى فوضت اليه نقابة العلويين ، وكان عظيم الشأن معظما عند ملوك آل بويه ، ومدحه شعراء عصره كابن الحجاج ومهيار وغيرهما ، ذكره